الآغا بن عودة المزاري
137
طلوع سعد السعود
وكان خروج المحلة من وهران في اليوم الثامن عشر من جوان سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وألف ، الموافق للحادي والعشرين من صفر سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف ، ولما نزلت بتليلات بعد جولانها خيّمت للمبات ( كذا ) وشرعت في حفر المتاريز الحائطة بها من كل جهة لتطمئن النفوس في حال المبات ( كذا ) وفي الحادي والعشرين من جوان رأت المحلة خيالة العدوّ لقصد الحمام ، وفي الرابع والعشرين منه سمعت بأن الأمير خرج من المعسكر بمحلته وهو نازل بوادي الحمّام ، وفي الخامس والعشرين منه انقطع عن المحلة ماء وادي تليلات ، فذهبت شرذمة لعنصره لإرساله فأحاطت بها توارق المقاتلة من كل الجهات ، إلى أن قتل فرس كبير محلة الجنرال ترزيل وهو القيطان لقندي « 204 » بغاية التعجيل ، وفي صبيحة اليوم المذكور قدم بن يخّ ( كذا ) الذي هو قونصل ( كذا ) وكيل الأمير بوهران للمحلة ليتبدل مع عبد اللّه الكماندار ، فيذهب كل لمحله من غير خديعة ولا إنكار ، وفي اليوم السادس والعشرين ارتحلت المحلّة صباحا ومالت في مشيها نحو أجمة مولاي إسماعيل ، الغابة الكبيرة التي هي مأوى الأسد والأشابيل . مقدمات معركة المقطع في غاية الزبوج المقيتلة ولمّا حلّ الأمير بوادي الحمّام سمع بخروجها فجد السير إلى أن بات بسيق ، ولا زال لم يظهر له خبرها على التحقيق ، وصار يتجسس خروجها ، ويستشعر خيالتها ومروجها . قال العلامة ، القدوة الفهامة ، السيد الحاج أحمد بن عبد الرحمان المداحي البوشيخي الصديقي الذي من بني شقران ، في كتابه وكان حاضرا للواقعة ، ذات الأحوال الناصعة ، فوجّه جيشا من صناديد القبائل وأبطالهم ، وأهل الحزم في أقوالهم وأفعالهم ، أهل الخيول الجياد ، والرّكاب الوقّاد ، وأمّر عليهم وزيره وآغة مخزنه ذا النجدة والشجاعة ، والبسالة والبراعة ، والجزم والحزم
--> ( 204 ) لا ندري بالضبط من هو لأن ترجمة اسمه غير سليمة حتى يمكن التعرف عليه . وكذلك الأمر بالنسبة لعدد آخر من أسماء الضباط الفرنسيين قبل وبعد هذا .